السيد محمد علي العلوي الگرگاني
302
لئالي الأصول
التسعة يكون بلحاظ إسناد كلّ واحدٍ واحدٍ من الأفراد ، فمع ذلك نقول هذا الإسناد الذي ينسب إلى التسعة يكون مجازيّاً ، لأنّ التسعة بنفسها ليس إلّاأمراً عنوانيّاً انتزاعيّاً اعتباريّاً ، فلا معنى لرفعه إلّابلحاظ رفع أفراده ، فإسناد الرفع إلى التسعة يكون إسناداً إلى غير ما هو له ومجازاً مرسلًا ، لأنّ حقيقة الرفع كان بملاحظة الأفراد دون مجموع التسعة ، وهو حاكٍ عن رفع كلّ واحدٍ واحد مستقلّاً ، فكأنّه كان لكلّ واحدٍ رفعٌ مستقلٌّ مثل القول بالأوامر الضمنيّة المتعدّدة لكلّ جزء من أجزاء المركّب ، الذي تعلّق الأمر بالمركّب بأمرٍ واحد ، فحينئذٍ لا يكون إسناد الرفع في التسعة إلّامجازيّاً ، وإسناد الرفع في كلّ الأفراد بحسب حال نفسه من الحقيقة والمجازيّة . ورابعاً : إنّ الإشكال لا يكون مختصّاً بالرفع المستند بالتسعة ، إذ هو ثابت بالنسبة إلى ( ما لا يعلمون ) بعدما عرفت من اقتضاء وحدة السياق حفظ إطلاق الموصول للرفع ، الأعمّ من الحكم والموضوع ، فإسناد الرفع إلى غير الجامع بينهما ، مع كون الرفع بالنسبة إلى الحكم حقيقي ، وإلى الموضوع مجازي ، يوجبُ إعادة المحذور من لزوم إدراج الإسنادين المختلفين في إسنادٍ واحد ، وإن أسند إلى الجامع بينهما ، فيكون مجازيّاً ، لكونه إسناداً إلى غير ما هو له ، كما هو واضح . أقول : فالخلاص من أصل الإشكال يكون بما اخترناه ، من كون الرفع هنا بحسب النسبة حقيقيٌّ ، وبحسب عالم التشريع ادّعائي ، ولو أريد هذا الموضوع فضلًا عن الحكم . نعم ، بالنسبة إلىكون الرفع منسوباً إلىالتسعة وإلى الجامع في ( ما لا يعلمون ) يكون مجازاً مرسلًا ، واللَّه العالم .